[٤٩٩٩] أبو مسعودٍ الأنصاريُّ البَدريُّ (¬١)
قيل: إنَّهُ لم يكن بَدرِيًّا، بلْ سكنَ ماءً ببدرٍ فنُسبَ إليهِ، وأثبتَ كونَهُ بدريًّا: البُخاريُّ وغيرُه، وكذا قال الحكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ. وقال النَّوويُّ ﵀ في "شرحهِ للبُخاريِّ": الجمهورُ على أنَّهُ سَكَنَها، ولم يَشهَدْهَا، وقال أربعةٌ كبارٌ وهُم: الزُّهريُّ، وابنُ إسحاقَ، والبُخاريُّ، والحكَمُ: شَهِدَهَا. نعم، شَهِدَ العقبَةَ وكان أصغرَ السَّبعينَ حينئذٍ، واسمهُ عُقبةُ بنُ عَمرو بنِ ثَعلبةَ بنِ أُسيرةَ بنِ عُشيرةَ، نزلَ الكوفَةَ، ولمَّا خرجَ عليٌّ إلى صِفِّين استخلَفَهُ عليها، ثمَّ لما قَدِمَ عَليٌّ ذَكروا لهُ عنهُ شيئًا، فقالَ لهُ: اعتزلْ عمَلَنَا (¬٢)، وكان من الفُقهاءِ، روى عن النَّبيِّ ﷺ أزيدَ من مِئَةٍ، وعنهُ: بشيرٌ ابنُهُ، وأوسُ بنُ ضَمْعَجٍ، ورِبعيُّ بنُ حِراشٍ، وعَلقَمَةُ، وهَمَّامُ بنُ الحارثِ، وقيسُ بنُ أبي حَازمٍ، وأبو وَائِلٍ، وآخرون. قال لهُ عمرُ: نُبِّئتُ أنَّكَ تُفتي النَّاسَ ولستَ بأميرٍ، فولِّ حَارَّهَا مَنْ تَولَّى قَارَّهَا (¬٣)، قال الواقِديُّ (¬٤): ماتَ في آخرِ خلافةِ مُعاويةَ بالمدينةِ، وقيل: سنةَ أربعينَ أو قبلها. وهو في "التَّهذيبِ" (¬٥)، وأولِ "الإِصَابَةِ" (¬٦)، وفيمن سكنَ الكوفَةَ لمسلمٍ (¬٧).