[أقول (¬١): وبعدَ المؤلِّف عملَ حنبليًا، وسعى في قضاءِ الحنابلةِ عندَ كاتبِ السِّرِّ المقر (¬٢) البدريِّ ابنِ مزهرٍ (¬٣)، فولّاَه عقِبَ الشِّهاب الشِّيشِينيِّ (¬٤) سنةَ ثلاثٍ وتسعِ مئةٍ، وعُزِلَ مِرارًا بأبي الفتحِ الرَّيِّس (¬٥)، الذي كان شافعيًا وتحنبل أيضًا، وسافرَ مفصولًا إلى القاهرة، فماتَ بها في ثالثِ ذي الحجَّةِ، سنةَ ثلاثَ عشرةَ وتسعِ مئةٍ، وخلَّفَ ولدَه إبراهيمَ، تولَّى قضاءَ الحنابلةِ مدَّةً طويلةً].
٢١٨ - أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عليٍّ، القاضي، الشِّهابُ، أبو العباسِ ابنُ النُّورِ، ابنِ القدوةِ أبي عبدِ اللهِ، الحسنيُّ، الفاسيُّ، ثمَّ المكيُّ، المالكيُّ (¬٦).
والدُ الحافظِ التَّقيِّ محمَّدٍ، وُلدَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أربعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ بمكَّةَ، وسمعَ بها من: العزِّ ابنِ جَمَاعَة، والموفَّقِ الحنبليِّ (¬٧) "مُسند عَبْدٍ" (¬٨)، بفَوْتٍ مِن أوَّلِه،