[٥٣٣٤] عائشةُ ابنةُ أبي بكرٍ الصديقِ، أُمُّ المؤمنينَ أُمُّ عبدِ اللَّه التَّيْمِيّةُ (¬١)
فقيهةُ نساءِ الأمةِ، وحبيبةُ حبيبِ اللَّه، المُبَرَّأَةُ من فوقِ سبعِ سماواتٍ، واسمُ أبيها عبدُ اللَّه بنُ عُثمانَ، وأُمُّهَا أُمُّ رومانَ ابنةُ عامرِ بنِ عُويمرِ بنِ عبدِ شمسٍ، دخلَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ في شوالٍ بعدَ بدرٍ وهي ابنةُ تسعٍ، وماتَ عنها وهي ابنةُ ثماني عَشَرَةَ، ولم يتزوَّجْ بِكْرًا غيرَهَا، وقالَ لهُ عمرو بنُ العاصِ: أي النَّاسِ أحبُّ إليكَ؟ قالَ: عائشة، يعني مِنَ النِّساءِ (¬٢)، وقالَ: فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطعامِ (¬٣)، ومناقِبُهَا تحتملُ مُجلَّدًا، أفردَهَا غيرُ واحدٍ. قالَ الزُّهريُّ: لو جمعَ علمُهَا إلى علمِ جميعِ أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ وعلمِ جميعِ النِّساءِ لكانَ علمُهَا أفضلَ. وقالَ عطاءُ بنُ أبي رباحٍ: كانت أفقهَ النَّاسِ، وأعلمَ النَّاسِ، وأحسنَ النَّاسِ قُرآنًا في العامةِ. وقالَ أبو مُوسَى الأشعريِّ: مَا أشكلَ علينا أصحابَ النَّبِيِّ ﷺ أمرٌ قط فسألنَاهَا عنهُ إلا وجدنَا عندَهَا منهُ علمًا. وقالَ مسروقٌ: رأيتُ مشيخةَ الصحابةِ يسألونَهَا عن الفرائضِ، وقالَ عُروةُ: مَا رأيتُ أحدًا أعلمَ بفقهٍ ولا بطبٍّ ولا بشعرٍ منها. وقد صنَّفَ الزَّركشيُّ تبعًا لغيرِه استدرَاكَهَا على الصحابةِ (¬٤).