الهدى عائشةُ ابنةُ الخطيبِ تقيِّ الدِّينِ عبدِ الله ابنِ المحبِّ الطَّبريِّ، وأخذ الفقهَ عن: أبيهِ، والشِّهابِ ابنِ ظَهيرةَ (¬١)، وعنه أخذَ الفرَائضَ، ولازمَه كثيرًا، والنَّحوَ عن أبي العبَّاسِ ابنِ عبدِ المعطي (¬٢)، وأكثرَ مِن ملازمتِه، وحَصَّلَ كثيرًا، ودَرَّسَ، وأفتى، وحدَّثَ بالحرمين، وممَّن سمع منه: التَّقيُّ ابنُ فهدٍ، ونابَ عن أبيه في القضاءِ والخطابةِ بمكَّةَ في سنةِ ثلاثٍ وسبعين، ثمَّ وَلِيَ قضاءَ المدينةِ وخطابتِها وإمامتِها، على قاعدةِ مَن تقدَّمَه في سنةِ خمسٍ وسبعين، بعدَ وفاةِ البدرِ ابنِ الخشَّابِ، وأتاه الخبرُ بذلكَ إلى مكَّةَ في سابع عشر رجبٍ منها، فتوجَّهَ إليها ومعَه عمُّه القاضي نورُ الدِّينِ عليُّ بنُ أحمدَ النُّويريُّ (¬٣)، وبلغوها في مستهلِّ شعبانَ، وباشرَ جميعَ ما فُوِّضَ إليه، ولقيَ من أهلِها أذىً كثيرًا بالقولِ، فقابلَ كثيرًا منه بالصَّفْحِ والإحسان، ثم صُرِفَ عن الخطابةِ والإمامةِ مدَّةً يسيرةً بالشِّهاب الصَّقِيلي، ثمَّ أُعيدتَا إليه، إلى أن صُرِفَ عنِ الجميع في جمادَى الأولى سنةَ ثمان وثمانين لمَّا وليَ قضاءَ مكَّةَ وخطابتَها، بعدِ عزلِ الشِّهابِ ابنِ ظَهيرَة على ما كانَ عليه، وجاءَه الخبرُ بذلك وهو بالمدينةِ، فتوجَّهَ إلى مكَّةَ، ودخلَها في العشرِ الأخيرِ من رمضانِها، وباشرَ ما فُوِّضِ إليه من الحكمِ والخِطابةِ وغيرِهما، ثمَّ أُضيفَ إليه في السَّنةِ التي تليها تدريسُ درسِ بشيرٍ
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 1, halaman 387
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 1، ص 387 (SanadKitab #1050, hlm. urut 436)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.