Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 1, halaman 404

  1. حرف الألف
  2. ٢٥٦ - أحمد بن محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد، الصفي، أبو العباس، ابن الشمس أبي الأيادي ابن الجمال أبي الثناء، الكازروني الأصل، المدني، الشافعي.

أحتملَ الأذى لأجلِه إلا في معصيةٍ، وأزهدَ في الدُّنيا، بأنْ أتركَ السَّعيَ في طلبِها، ولا اَخذَ منها إلا ما يكفيني، وأنْ لا أطلبَ بعلمي وعملي غيرَ وجهِ اللهِ ورضاهُ، قال: وعاهدتُه على تركِ جميعِ المعاصي الباطنةِ والظَّاهرةِ، ومنه التَّوفيقُ.

ذلك، وبالجُملةِ فكان فردًا في معناه، ولم يتركِ الحجَّ إلا سنةَ وفاتِه، لاشتغالِه بالمرضِ الذي يعجزُ معه عنه، وكانَ ابتداءُ مرضِه في العشرين من ذي القَعدةِ، سنةَ ثلاثٍ وستين.

وتُوفِّي في نصفِ ليلةِ الأحدِ رابعِ عشري المحرَّمِ من التي تليها، وهو ابنُ إحدى وثلاثين سنة.

ودُفِنَ بالبقيع، تحتَ قدَمي والديه، شمالي قبرِ سيِّدِنا إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ ﷺ، وشهدَ جنازتَه جميعُ أهلِ المدينةِ، وتأسَّفُوا بأجمعِهم عليه، فرحمَهُ اللهُ وإيَّانا، وخلفَهُ في التَّدريسِ أخوه العزُّ عبدُ السَّلامِ، كما سيأتي.

وأفردَ له ترجمةً في كُرَّاسةٍ، ووصفَه في أوَّلِها: بأخي وسيِّدي، وشيخي، الشَّيخِ الإمام، العالمِ العاملِ العلّاَمة، المُحقِّقِ المُتقِن، المدقِّق الحبر، المفيدِ ذي الفضائلِ الحميدة، والعلومِ العديدة، شيخِ وقتِه، وفريدِ بلدِه، العابدِ النَّاسكِ، الورعِ السَّالك، الخاشعِ التَّقيَّ، المتَّقي الرَّبانيِّ.

وقال ابن فرحون (¬١): نالَ الدَّرجةَ العليا في الصَّلاحِ والدِّين، والعلمِ المتين، قال: وكانَ لي كالولدِ البارِّ، تغمَّدَه اللهُ برحمتِه، فما كانَ أحسنَ خصالَه الحميدة، وأخلاقَه السَّعيدة، وآراءَه الرَّشيدة.

Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 1، ص 404 (SanadKitab #1050, hlm. urut 453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.