الذي ذكرَه سعدُ بنُ إسحاقَ بنِ كعبٍ، عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حبَّانَ، عن ابنِ محُيريزٍ. قال الذَّهبيُّ في "الميزان": كذا قال، فإنْ كانَ أرادَ سعدَ بنَ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، فإنَّه ثقةٌ، حدَّثَ عنه مالكٌ، ويحيى القطَّانُ، فإنَّ إسحاقَ بنَ سعدٍ، لا يُدرى مَن (¬١) هو، أو لا وجودَ له؛ بل أرى أنَّه انقلبَ اسمُه على عبدِ الرِّحمنِ بنِ النُّعمانِ، ولهذا لم يذكرْه عامَّةُ مَن جَمَعَ (¬٢) الضعفاء.
زادَ شيخُنا في "لسانه" (¬٣): قد ساقَ البخاريُّ الحديثَ، والكلامَ عليه في "التَّاريخ"، وقال في آخره: أهابُ أنَّه أرادَ سعدَ بنَ إسحاق (¬٤)، فغَلِطَ (¬٥). قال شيخُنا: ووجدتُ له حديثًا آخر، ذكرَه الإسماعيليُّ، من طريقِ يزيدَ بنِ هارون، أخبرني (¬٦) يحيى بنُ سعيدٍ، أنَّ إسحاقَ بنَ سعدِ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، أخبره أنَّ عمَّته زينبَ ابنةَ كعبٍ أخبرتْه، فذكر حديثَ العِدَّة. قال الإسماعيليُّ: إنَّما هو سعدُ بنُ إسحاق، وهو كما قال.