صاحبُ بَنْجالةَ (¬١)، من بلاد الهند، كان ملكًا جليلًا، له حظٌّ مِن العِلم والخير، بعثَ إلى الحرمينِ غيرَ مرَّةٍ بصدقاتٍ طائلةٍ، ففُرِّقتْ بهما، وعمَّ بذلك النَّفعُ، بل بعثَ بمالٍ لعمارةِ مدرستين بهما، ولشراءِ عَقارٍ لهما، ففَعلَ ذلك مَن فوَّضهُ إليه، والمدرسةُ التي بُنيت بالمدينة هي بمكانٍ يقالُ له: الحصنُ العتيقُ، عندَ بابِ السَّلام (¬٢)، أحدِ أبوابِ المسجدِ النَّبويِّ، ورتَّبَ بها مُدرِّسينَ وطَلَبةً، وجعلَ لها وَقفًا، ماتَ في سنةِ أربعَ عشرةَ وثمان مئةٍ، وجاءَ الخبرُ مِن عدَنَ لمكَّةَ في التي تليها، بعدَ إشاعتِه في موسمِ سنةِ أربعٍ، ﵀، ذكرَه الفاسيُّ مطوَّلًا (¬٣)، ومِن نظمِه في غلامٍ أسودَ:
سَوادُكَ في سَوادِ العَينِ لَونٌ … يحاكي ظلمةَ الماءِ الحياةِ
ووَجهُكَ في القِناعِ كضَوءِ بدرٍ … تلفَّعَ باللَّيالي الدَّاجناتِ
٤٨١ - الأغرُّ بنُ يسارٍ المُزَنيُّ (¬٤)، ويقال: الجُهَنيُّ.
صحابيٌّ من المهاجرين. ذكره مسلمٌ (¬٥) في المدنيين، وحديثُه عنده (¬٦)، وعندَ أحمدَ (¬٧)،