قال ابنُ عبدِ البَرِّ (¬١): مذكورٌ في مواليه، انتهى.
ووقعَ وصفُه بذلكَ في أصلِ حديثه الذي رواه حبيبٌ (¬٢) المالكيُّ عنه، ولكن في الطَّريق يوسفُ بنُ خالدٍ السَّمْتيُّ (¬٣)، متروكٌ.
٤٨٨ - أقْباشُ النَّاصريُّ، العباسيُّ (¬٤).
أميرُ الحرمينِ والحاجِّ، ولُقِّبَ على حَجرِ قبرِه: بأميرِ جيوشِ الحاجِّ والحرمين، نورِ الدِّين، اشتراه النَّاصرُ لدينِ اللّه، أبو العبَّاسِ أحمدُ الخليفةُ العباسيُّ (¬٥)، وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً، بخمسةِ آلافِ دينارٍ؛ لكونِه كانَ بديعَ الجمالِ، بحيثُ لم يكنْ بالعراقِ أجملُ منه، فقرَّبَه وأدناه، ولم يكنْ يُفارقُه، فلمَّا تَرَعْرَعَ ولّاَه الحرمين وإِمرةَ الحاجِّ، فحجَّ بالنَّاسِ سنةَ سبعَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، فقُتِلَ بعدَ انقضاءِ أيَّامِ مِنى، في سادس عشر ذي الحجَّةِ منها، ودُفِنَ بالمَعلاة. ذكرَه صاحبُ "المرآة" (¬٦)، وأنَّ قتلَه كانَ مِن أصحابِ حسنِ بنِ قتادةَ، معَ كونِه وصلَ بتقليدِه وخِلْعِة، ولكنَّه ظنَّ أنّه مالَ معَ أخيه راجحِ بنِ قتادةَ، وحُملت رأسُه إلى حسنٍ، ونُصِبتْ بالمسعى على دارِ العبَّاسِ، ثُمَّ دُفنتْ معَ بقيَّةِ جسدِه بالمَعلاة.