وفَدَ على النَّبيِّ ﷺ وشهِدَ فتحَ مكَّةَ، وحُنَينًا، والطَّائف، وهو مِن المؤلَّفةِ، وقد حَسُنَ إسلامُه، وأبصرَ النَّبيَّ ﷺ يُقبِّلُ الحسنَ، فقال: إنَّ لي عَشَرَةً من الولد ما قَبَّلْتُ منهم أحدًا، فقال النَّبيُّ (¬١) ﷺ: "مَن لا يَرْحَم لا يُرْحَم". ولمَّا قَدِمَ وفدُ بني العَنْبَر، كلَّم النَّبيَّ ﷺ في السَّبي، وكانَ بالمدينةِ قبلَ قدومِه، فنازعَه عُيينةُ بنُ حِصنٍ، بحيثُ قالَ الفرزدقُ (¬٢) يفخَرُ بعمِّه الأقرعِ:
وعِندَ رَسولِ اللّهِ قامَ ابنُ حابسٍ … بخُطَّةِ أُسْوَارٍ إلى المجدِ حازمِ
له أطلقَ الأَسرى التي في قيودِها … مُغلَّلةً أعناقُها في الشَّكائمِ (¬٣)
وشهِدَ عِدَّةَ فتوحاتٍ، بل استعملَه عبدُ اللّه بنُ عامرٍ على جيشٍ سَيَّرَهُ إلى خراسانَ، فأُصيب بالجُوزجانِ هو والجيشُ، وذلكَ في زمنِ عثمانَ.
وبخط الرَّضِيِّ الشَّاطبِيِّ (¬٤) أَنَّه قُتِلَ باليَرموك في عشرةٍ مِن بنيه، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلامِ.
٤٩٢ - أقْرعُ، مؤذِّنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ (¬٥).