بها سنةَ إحدى وتسعين، أو اثنتين وتسعين، أو ثلاث، وقد جازَ المئةَ بيقينٍ، وكانَ مِن أحسنِ النَّاسِ صلاةً في الحضَرِ والسَّفر، وبعثَه أبو بكرٍ على البحرين، وقال له عمرُ حينئذٍ: إنَّه لبيبٌ كاتبٌ، وقال قتادةُ: لمَّا ماتَ قال مُورِّقٌ: ذهبَ اليومَ نصفُ العِلم، وترجمتُه تحتملُ البسطَ.
٥٠٦ - أنسُ بنُ النَّضرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زيدِ بنِ حَرامِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عامرِ بنِ غَنمٍ، الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ، الخَزرَجيُّ (¬١).
عمُّ الذي قبلَه، ممَّن شهدَ أُحُدًا، واستُشهِدَ بها.
فروى البخاريُّ (¬٢) من طريق حُمَيْدٍ، عن أنسٍ، أنَّ عمَّه أنسًا غابَ عن قتالِ بدرٍ، فقال: يا رسولَ اللّه، غبتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلتَ فيه المشركين، واللّه لئنْ أشهدَني اللّهُ قتالَ المشركين، ليَرَينَّ اللّهُ ما أصنعُ، فلمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ، انكشفَ المسلَمون، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أعتذرُ إليك ممَّا صنعَ هؤلاء، يعني: المسلمين، وأبرأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاء، يعني: المشركين، ثُمَّ تقدَّم، فاستقبلَه سعدُ بنُ معاذٍ، فقال: أيْ سعدُ، هذهِ الجنَّةُ وربِّ أنس (¬٣)، إنِّي أجدُ ريحَها دونَ أُحُدٍ، قال سعدٌ: فما استطعتُ ما صنعَ، فقُتِلَ يومئذٍ … الحديثَ، وهو عند البخاريِّ (¬٤)، من طريقِ ثُمامَة (¬٥)، عن أنسٍ أيضًا. وأخرجَه ابنُ