البلادِ الشَّاميةِ والحلبيةِ لطردِ عثمانَ بنِ قرَا بلوك (¬١) عن البلادِ، حتَّى وصلَ إلى آمِد (¬٢)، فنازلها، وعادَ بعدَ أنْ حلفَ على بذلِ الطَّاعةِ له، وكانَ بخيلًا مَقِتًا (¬٣) مُتلوِّنًا، وله مآثرُ، منها: في سنةِ إحدى وثلاثين وثمان مئةٍ جدَّدَ الرِّواقيِن اللذين كان سقَفهما النَّاصرُ محمَّدُ بنُ قلاوون، في سنتي خمسٍ وستٍّ (¬٤) وسبعِ مئةٍ على يدِ مُقبلٍ القُديديِّ، مِن مالِ جَوَالي (¬٥) قبرص، بل جدَّدَ الأشرفُ أيضًا شيئًا من السَّقفِ الشَّاميِّ ممَّا يلي المنارةَ السِّنجاريةَ، وأمرَ بعدَ الثَّلاثين وثمان مئةٍ بتسميرِ أبوابِ الدَّرابزينِ (¬٦) التي جُعلتْ على الحُجرةِ الشَّريفة.
٥٧١ - بِرغوثُ بنُ بثيرِ بنِ جُريشٍ، الحسينيُّ، الجريشيُّ (¬٧).
مِن شُرفاءِ المدينةِ الرَّافضةِ، تجرَّأَ على الحُجرةِ الشَّريفةِ، وسرفَ هو وغيرُه -كِركَابٍ الآتي- مِن قناديلِها جملةً، فشُنِقَ في شعبانَ، سنةَ إحدى وستين وثمانِ مئةٍ.