نفسِه، وولَّاها تمَّامًا، ثُمَّ عزلَه، وولّاَها أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ، فشخصَ أبو أيُّوبَ نحوَ عليٍّ، واستخلفَ على المدينةِ رجلًا مِن الأنصار، فلم يزلْ عليها حتى قُتِلَ عليٌّ. ذكرَه خليفةُ بنُ خيَّاطٍ (¬١).
٦٣٢ - تمَّامُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الكافي بنِ عليِّ بنِ تمامِ بنِ يوسفَ بنِ موسى بنِ تمامٍ، البهاءُ، أبو حامدِ ابنُ التَّقيِّ أبي الحسنِ، الخَزْرَجيُّ، السُّبكيُّ الأصل، القاهريُّ، الشَّافعيُّ (¬٢).
نزيلُ مكَّةَ، ممَّن زارَ المدينةَ هو والقاضي أبو الفضلِ النُّويريُّ، وأنشدَ بالحضرةِ النَّبويَّة -وهو قائمٌ مكشوفُ الرَّأسِ- قصيدةً نبويةً، أوَّلهُا:
تَيقَّظْ (¬٣) لِنَفسٍ عَن هُداها تَوَلَّتِ … وبادِرْ ففي التَّأخيرِ أعظمُ خَشيةِ
فحتَّام لا تَلوِي لرُشدٍ عِنَانَها … وقد بلغَتْ مِنْ غَيِّها كلَّ بُغْيَةِ (¬٤)
وهي بديعةٌ، سمعتُها على مَنْ رواها لنا عنه، وما أحببتُ إخلاءَ هذا الدِّيوانِ منه مِن أجلِها، مع أنَّني أُجوِّزُ أنْ يكونَ مِن شرطِنا، وأَكَّدَ ذكري له أنَّ تلميذَه الكمالَ الدَّمِيريَّ (¬٥) رأى صاحبَه في الزِّيارةِ أبا الفضلِ النُّويريَّ في المنامِ، وسألَه عنه، فقالَ له ما معناه: ذاكَ الذي لم يبلغْه عن النَّبيِّ ﷺ أمرٌ ولا نهيٌ إلا ائتمرَ به، ولم يخالفْه، انتهى.