النَّارِ، فأرسلَ إليه عمرَ فقال: انطلقْ أنت وسلمانُ فائتياني به، فلقِيَهما راعٍ يقال له: ذفافة (¬١)، فقالَ: لعلَّكما تريدانِ الهاربَ من جهنَّم، فذكرَ الحديثَ بطولِه في إتيانِهما بهِ، وقصَّةَ مَرضِه مِن خوفِه مِن ذَنْبِه.
قالَ ابنُ مَنده بعدَ أن رواه مختصرًا: انفردَ به منصورٌ، انتهى. وفيه ضعفٌ، وشيخُه أضعفُ منه، قال شيخُنا في "الإصابة" (¬٢): وفي السِّياقِ ما يدلُّ على وهنِ الخبرِ؛ لأنَّ نزولَ (¬٣): ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ كانَ قبلَ الهجرةِ بلا خِلافٍ (¬٤).
٦٦٣ - ثَعلبةُ بنُ عَمروِبنِ عُبيدِ بنِ مْحِصَنِ بنِ عَمروِ بنِ عَتيكِ بنِ عمروِ بنِ عامرٍ، أبو عمروٍ (¬٥).
روى عنه (¬٦): ابنُه عبدُ الرَّحمن، وتفرَّدَ ابنُ عبدِ البَرِّ (¬٧) بإثباتِ عُبيدٍ في نسبِه، والجمهورُ لم يذكروه، قُتلَ يومَ جِسرِ أبي عُبيدٍ (¬٨) سنةَ خمسَ عشرةَ، وهو أحدُ بني مالكِ بنِ النَّجَّار، وكانَ بدريًا، [وقيل: عاشَ حتى] أعطى عليًّا يومَ الجمَلِ مئةَ ألفِ درهمٍ أعانَه بها، وقُتِلَ بِصِفِّين، وقيلَ: ماتَ في خلافةِ عثمانَ بالمدينة.