مَنْ لا يقدرون على عذابه (¬١)، وآمن به -مع مَنْ قدَّمناهما- عليّ، وزيدُ بنُ حارثة، وأبو بكر ثمَّ بدعائِه (¬٢) عثمانُ، والزُّبير، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وطلحةُ بنُ عبيد الله.
واشتدَّ الأمرُ، وتنابذ القوم، ونادى بعضهم بعضًا، وتآمرتْ قريشٌ على مَنْ أسلم منهم يُعذِّبونهم، ويفتنونهم عن دينهم.
وحَدَبَ (¬٣) عليه عمُّه أبو طالب، ومنعَ اللّهُ عن رسوله به وببني هاشم -غيرَ أبي لهب- وبني المطلب، وكذَّبه مَنْ عداهم، وآذوه ورمَوْه بالسِّحر، والشِّعر، والكَهانة، والجنون (¬٤)، وأغروا به سفهاءَهم، حتى إنَّ شقيًا منهم أخذَ يومًا بجمعِ ردائِه، فقام أبو بكر دونه -وهو يبكي- ويقول: أتقتلون رجلًا أن يقولَ ربي اللّه (¬٥)؟.
إلى أَنْ أسلمَ في سنةِ ستٍّ عمُّه حمزةُ (¬٦) أعزُّ فتىً في قريش، وأشدُّه شكيمة (¬٧)، فعزَّ به رسول اللّه ﷺ، وكفَّتْ عنه قريشٌ قليلا (¬٨)، بل وكذا تأيَّدَ الإسلامُ بإسلامِ عمرَ بنِ