قالوا: كانَ فقيهًا. وجزمَ المِزيُّ (¬١) بقوله: له صحبةٌ. قال شيخُنا (¬٢): وفيه نظَرٌ. ونفاها
البغويُّ (¬٣)، مع ذكرِه له في الصَّحابة، فإنَّه قال: إنَّه وُلِدَ في عهد النَّبيِّ ﷺ، وليستْ له صحبةٌ، سكنَ الكوفةَ. بل ردَّ الحاكمُ القولَ بأنَّ له رؤيةً، فقال في "تاريخه": يُقال: إنَّ له رؤية، ولم يصحَّ ذلك. وقال أبو داود: لم يسمعِ من النَّبيِّ ﷺ شيئًا. وذكره العسكريُّ فيمن روى عن النَّبيّ مرسلًا، ولم يلقَه. وقال العِجليُّ (¬٤): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. وكذا ذكرَه في التابعين: البخاريُّ (¬٥)، وأبو حاتمٍ (¬٦)، وابنُ حِبَّان (¬٧). وهو في "التهذيب".
٧٠٤ - جَعْدَةُ السُّلميُّ (¬٨).
أدركَ الجاهليةَ، وكانَ بالمدينة غَزِلًا صاحبَ نساءٍ، يحدِّثُهنَّ ويُضحِّكُهنَّ ويُمازحُهنَّ، وكنَّ يجتمعْنَ عندَه، فيأخذُ المرأةَ فَيَعْقِلُها (¬٩)، ثُمَّ يأمرُها أنْ تمشيَ، فتتعثرُ، فتقعُ فتتكشَّفُ، فيتضاحكُ من ذلك، فنفاه عمرُ إلى عُمَان بعد أنْ ضربَه، وذكرَه شيخُنا في ثالث "الإصابة" (¬١٠) بأطولَ.