النَّاصرِ، والمقيمَ عند بو سعيدٍ، فقُدِّرَ موتُ قرا سنقر قبلَ قتلِ تمرتاشَ بِهَرَاة (¬١)، سنةَ ثمانٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، السنةَ التي (¬٢) قتل فيها جُوبَان، وذلك بهراة أيضاً، ونُقل إلى المدينةِ بأمرِ بو سعيدٍ مع الحاجِّ (¬٣) العراقيِّ، فوقفوا به في عرَفةَ، ودُخِلَ به مكَّةَ ليلاً، وطافوا به، وصَلَّوا عليه، ثُمَّ توجَّهوا به إلى المدينةِ ليُدفنَ في تربةٍ له هناك، فلم يُمكِّنْ مِن ذلك أميرُ المدينةِ، إلا إنِ استُؤذِنَ صاحبُ مصر، فدُفِنَ حينئذٍ بالبقيعِ، في سلْخ (¬٤) ربيعٍ الآخرِ، سنةَ تسعٍ وعشرين (¬٥)، ودُفِنَ معه بالبقيعِ ولدُه، وكانا في هذهِ المدَّةِ بقلعةِ إمرةِ المدينة. وكانَ شُجاعاً مَهيباً، شديدَ العطاء، كبيرَ الشَّأن، كثيرَ الأموال، عاليَ الهِمَّةِ، صحيحَ الإسلامِ، ذا حظٍّ مِن صلاةٍ وبِرٍّ، بذلَ ذهباً كثيراً حتَّى أوصلَ الماءَ إلى بطنِ مكَّةَ، وقيل: إنَّه أخذَ مِن مَلكِه ألفَ ألفِ دينارٍ، وكانت ابنتُه بغدادُ زوجةَ بو سعيدٍ، وابنُه تمرتاشُ متولي ممالكَ الرُّومِ، وابنُه دمشقُ قائدَ عشرةِ آلافٍ، وكان سلطانُه بو سعيدٍ تحتَ يدِه، ثُمَّ زالتْ سعادتُهم، وتنمَّرَ لهم بو سعيد، فقتلَ دمشقَ، وفرَّ أبوه جُوبان إلى والي هَراةَ، لائذاً به، فقتله بأمر بو سعيدِ، في سنةِ ثمان وعشرين وسبعِ مئةٍ، ولعلَّه مِن أبناء السِّتين. قاله الذَّهبيُّ في "ذيل سير النبلاء". وقد ترجمه المجد (¬٦)، فقال: الجُوبان، الأميرُ الكبيرُ، نائبُ
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 2, halaman 226
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 2، ص 226 (SanadKitab #1050, hlm. urut 756)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.