استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو غَيْرُ الذِي قَبْلَهُ، لاخْتِلَافِ النَّسَبَينِ (¬١) كَمَا قَالَ شَيْخُنَا (¬٢)، وإنْ جَوَّزَ ابنُ الأثِيرِ (¬٣) أنَّهُ هُوَ.
٧٧٩ - الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ (¬٤).
أميرُهَا، صَحَابِيٌّ، قِيلَ: إنَّهُ خَرَجَ هُوَ وأبو لُبَابَةَ ابنُ عَبدِ المُنْذِرِ مَعَ النَّبيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ فَرَدَّهُمَا، وأمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى المَدِينَةِ، وضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، ورُدَّ القَولُ: بِأَنَّه الذِي رَدَّهُ النَّبيُّ ﷺ مِنَ الطَّرِيقِ إلى المَدِينَةِ، فَذَاكَ إِنَّمَا هُوَ: الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ عَمْروِ بنِ عُبَيْدٍ، وأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ وهُوَ صَبِيٌّ، إذْ مَوْلِدُهُ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ. نَعَمْ، اسْتَعْمَلَهُ ابنُ الزُّبَيرِ عَلَى مَكَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وسِتِّينَ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثِقَاتِ التَّابِعِينَ (¬٥)، وقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ (¬٦): كَانَ يَلي المَسَاعِيَ (¬٧) في أَيَّامِ مَرْوَانَ - يَعْنِي عَلَى المَدِينَةِ - وبَقِيَ إلى أَيَّامِ ابنِ مَرْوَانَ (¬٨). وهُو فِي "التهذيب" (¬٩).