شاء، فخرجَ ابنُ البرصاء، فلقيَ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، فأخبرَه، قال سعيدٌ: فلقينَي سعدٌ وأنا أريدُ المسجدَ، فقال: الحَقْني فتبعتُه، حتَّى دخلْنا على مروانَ، فأغلظَ له، قال، فقال مروانُ: مَن تُرَونَ؟ قال: هذا، لهذا الشيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به، فأمرَ بتجريدِه ليُضربَ، فدخلَ البوَّابُ يستأذنُ لحَكيمِ بنِ حِزامٍ فقال: رُدُّوا عليه ثيابَه، وأخرجوه لا يَهيجُ علينا هذا الشَّيخَ الآخر. فذكرَ القِصَّةَ بطولها. وهي دالَّةٌ على أنَّ الحارثَ بقي إلى خِلافةِ معاوية.
٨٠٨ - الحارثُ بنُ مالكٍ، الأنصاريُّ (¬١).
صحابيٌّ. روى أبو عاصمٍ خُشَيْشُ (¬٢) بنُ أصرمَ في كتابِ "الاستقامة" (¬٣) له من طريقِ فُضيلِ بنِ غزوانَ قال: أُغِيرَ على سَرْحِ (¬٤) المدينة، فخرجَ الحارثُ هذا، فقتلَ منهم ثمانيةً، ثمَّ قُتِلَ، وهو الذي قال له النَّبيُّ ﷺ: "كيفَ أصبحتَ يا حارثة" (¬٥). وهو في "الإصابة" (¬٦) بأطول.
٨٠٩ - الحَارثُ بنُ مُخَلَّدٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (¬٧).