أحدُ بني سَلَمةَ بنِ سعدٍ، مِن بني جُشَمَ بنِ الخزرَجِ، وكان يقال له: ذو الرَّأي، أشارَ يومَ بدرٍ - وهو ممَّن شهِدَها - على النَّبيِّ ﷺ أنْ ينزل على آخرِ ماءٍ ببدرٍ؛ ليبقى المشركون على غيرِ ماءٍ (¬١)، وهو القائلُ يومَ سَقيفةِ بني ساعدةَ (¬٢): أناجُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ.
والجِذْلُ: عُودٌ يُنصَبُ للإبل الجرْبَى لتحتكَّ به (¬٣). والعَذْقُ: النَّخلةُ (¬٤). والمُرجَّبُ: أنْ تُدعمَ النَّخلةُ القديمةُ ببناءٍ مِن حجارةٍ، أو خشبِ خوفاً عليها لكثرةِ حملِها أنْ تقعَ، يقالُ: رَجَّبْتُها فهي مُرَجَّبَةٌ. روى عنه: أبو الطُّفيلِ (¬٥) آخرُ الصَّحابة [موتا]، وتُوفِّي بالمدينةِ في خِلافةِ عثمانَ.
٨١٦ - حَبَّانُ - بفتحِ أوَّلِه، وتشديدِ الموحَّدةِ - بنُ مُنْقِذِ بنِ عَمروٍ، الأنصاريُّ (¬٦).
جدُّ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، مازنيٌّ، مِن بني النَّجَّار، مدَنيٌّ. روى عن: محمَّدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ. عن حفيدِه: محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ: أنَّه كانَ عندَ جَدِّهِ امرأتان، فذكر القِصَّةَ (¬٧)، ويقال: إنَّه الذي كانَ يُخْدَعُ في البيوع، فقال [له رسولُ الله