السَّقَّاءُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالدُ حسنٍ الماضي، كانَ مِن الشُّيوخِ القُدماءِ، على طريقةٍ حسنةٍ، وتسبُّبٍ في الحلالِ بتعفُّفٍ وصيانةٍ. قاله ابنُ فرحون (¬١).
٩٣٠ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلب، أبو عبدِ الله الهاشميُّ (¬٢).
ريحانةُ رسولِ الله ﷺ، وابنُ ابنتِه فاطمةَ الزَّهراءِ، وأحدُ سيِّدَيْ شبابَ أهل الجنة، وُلِدَ في خامسِ سنةَ أربعٍ من الهجرة بالمدينة، محَلُّها كانَ بينَه وبين شقيقِه الحسنِ طُهرٌ واحدٌ (¬٣)، وكانَ النبيُّ ﷺ يقول (¬٤): "اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحبَّهما"، وكانَ الحسنُ أشبهَ بجدِّه ﷺ ما بينَ الصَّدرِ إلى الرَّأسِ، وهذا أشبهَ بما أسفلَ مِن ذلكَ، وقد حفِظَ عن جدِّه، وروى عنه، وعن أبويه، وغيرِهم، وعنه: أخوه الحسنُ، وابنُه عليٌّ، وحفيده محمَّدُ بنُ عليٍّ الباقرُ (¬٥)، وابنتُه فاطمةُ ابنةُ الحسين، والفرزدقُ، وآخرون، وصعدَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ وهوَ على المنبرِ، فقالَ له: انزلْ عن مِنبرِ أبي، وانزلْ إلى مِنبرِ أبيكَ، فقالَ له عمرُ: مَنْ علَّمكَ هذا؟ قال: ما علَّمنيه أحدٌ، فجعلَ يقولُ: مِنبرُ أبيكَ والله، مِنبرُ أبيكَ واللهِ، وهل أنبتَ الشَّعرَ على رؤوسِنا إلا أنتم، لو جعلتَ تأتينا وتغشانا (¬٦).