العمودَ، ومنهم مَن زعمَ أنَّه في البرجِ الثَّالثِ مِن السُّورِ على بابِ الفراديس (¬١) مِن دمشقَ، وقيلَ: إنَّه في قبرِ معاوية، وإنَّ يزيدَ وضعَه في قبرِ أبيه بحيثُ قيل: إنَّه أحصنَه بعدَ الممات (¬٢). وقيل: إنَّه حُوِّلَ لمصرَ بعدَ ذلكَ، فيما ذكرَه بعضُ المصريين، ونفاه بعضُهم، ومنهم الشَّيخُ تقيُّ الدِّين أحمدُ ابنُ تيميةَ، فقد رأيتُ له جوابًا بالغَ في إنكارِه، وأطالَ في ذلك، واللهُ أعلمُ، ووُجِدَ مكتوبٌ بسطرٍ مِن دَمٍ، على قلمٍ من حديدٍ:
أترجو أمَّةٌ قتلتْ حُسينًا … شفاعةَ جدِّهِ يومَ الحسابِ
٩٣١ - الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ، البدرُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ الجمالِ أبي اليُمنِ ابنِ الزَّينِ المراغيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (¬٣).
سِبطُ الإمامِ العزِّ عبدِ السَّلامِ الكازروني، وُلدَ في سنةِ سبعٍ، أو ستٍّ وتسعين وسبع مئةٍ، فإنَّه حضرَ في الثَّالثةِ، وذلك في صفَرَ سنةَ تسعٍ وتسعين على جدِّه، ثمَّ سمعَ على جدِّه الزَّينِ في سنةِ اثنتين وثمان مئة، وحفظ "مورد الظمآن في مرسوم الخطِّ" لأبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّد بنِ عبد الله الأمويِّ، الشَّريشيِّ (¬٤)، وغيرَه، وعرضَ في سنةِ تسعٍ وثمان مئةٍ على جدِّه، والجمالِ الكَازروني،