في " [تاريخ] دمشق" (¬١)، وابنُ العديم في "حلب" (¬٢)، وطوَّلاه، وقال ابنُ حزمٍ (¬٣): لا يُعرفُ حاله. وحديثه في "مسند أحمد" (¬٤)، وفيه يقول ابنُ هَرمةَ الشَّاعرُ (¬٥):
سألا عن الجودِ والمعروفِ أين هما … فقيلَ إنَّهما ماتا معَ الحكَمِ
ماذا بمنبجَ لو تُنبش مقابرُها من … التهدُّم (¬٦) بالمعروف والكرَمِ
وقال رجلٌ مِن أهلِ مَنبج: جاورناه بغير مالٍ، فأغنانا كلَّنا، فقيل له: كيفَ ذلكَ؟ قال: علَّمنا مكارمَ الأخلاق، فعادَ غنيُّنا على فقيرِنا، فاستغنَوا كلُّهم. حكاه العينيُّ، وأخرجَه الطبراني في "الأجواد". وقال المعافى (¬٧) في "الجليس" (¬٨) مِن طريقِ حميدِ بنِ معيوف الحمصيُّ، عن أبيه قال: كنتُ فيمن حضر الحكم؛ وهو يجودُ بنفسه، وقد اشتدَّ عليه الموتُ، فقلتُ: اللَّهمَّ هوِّن عليه (¬٩)، فأفاق، فقال: مَن المتكلِّمُ؟ فقلتُ: أنا، فقال: إنَّ مَلَك الموت يقول لكَ: إني بكلِّ سخيٍّ رفيقٌ.