ومن أحسن ما قيل في اللسان والبراعة قول إبراهيم بن شاه في أبي مسلم:
لسان محمد أمضى غرارا ... وأنفذ من ظبا السيف الحسام
إذا ارتجل الكلام بدا خليج ... بفيه يمدّه بحر الكلام
كلام بل مدام بل نظام ... من الياقوت بل حبّ الغمام
وقال آخر:
وما المرء إلا أصغريه لسانه ... ومقوله والجسم خلق مصور
فإن نظرة راقتك فاحذر فربما ... أمر مذاق العود والعود أخضر
إعلم أن كمال العالم هو الإنسان، وكمال الإنسان هو اللسان، وجماله هو البيان.
نظر رسول الله ﷺ، إلى عمه العباس ﵁ فتبسم، فقال له: ممّ ضحكت يا رسول الله؟ فقال: «أعجبني جمالك يا عم» ، فقال: أين موضع الجمال مني؟ فأشار إلى لسانه «١» . وقال أيضا ﵊: «جمال الرجل فصاحة لسانه» «٢» .