يَفْعَلُونَ بِمَوَازِينِهِمْ الْخُوصِ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا غَفَلُوا عَنْ غَسْلِهَا فَاحَ نَتِنُهَا، وَكَثُرَ، وَسَخُهَا فَإِذَا وُضِعَ فِيهَا السَّمَكُ الطَّرِيُّ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، وَفَسَدَ طَعْمُهُ، وَيُبَالِغُوا فِي غَسْلِ السَّمَكِ بَعْدَ شَقِّهِ، وَتَنْظِيفِهِ، وَتَنْقِيَتِهِ مِنْ جِلْدِهِ، وَفُلُوسِهِ ثُمَّ يَنْثُرُونَ عَلَيْهِ الْمِلْحَ الْمَصْحُونَ، وَيُقَوِّي شَرَشَهُ فِي زَمَنِ الْحَرِّ حَتَّى يَشُدَّهُ، وَتَنْقَطِعَ رَائِحَتُهُ ثُمَّ يَنْثُرُ عَلَيْهِ الدَّقِيقَ ثُمَّ يَقْلُونَهُ بَعْدَ أَنْ يَجِفَّ، وَلَا يَخْلِطُوا فِي الدَّقِيقِ شَيْئًا مِنْ أَبُو مُلَيْحٍ، وَهُوَ الْعُصْفُرُ الْمَصْحُونُ حَتَّى يُعْطِيَ زُهْرَةً عِنْدَ الْقَلْيِ، وَلَا يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ عِنْدَ الْقَلْيِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُهُ زُفَرَةً، وَصَلَابَةً، وَغَيْرَ نُضْجٍ، وَلَا يَخْلِطُوا الْبَائِتَ بِالطَّرِيِّ، وَعَلَامَةُ الطَّرِيِّ أَنَّ خَيَاشِيمَهُ حُمْرٌ، وَالْبَائِتُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَتَفَقَّدَ الْمَقْلِيَّ كُلَّ سَاعَةٍ لِئَلَّا يَقْلُوهُ بِدُهْنِ الشَّحْمِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ بُطُونِ السَّمَكِ، وَيَخْلِطُونَ هَذَا الدُّهْنَ بِالزَّيْتِ عِنْدَ قَلْيِهِ، وَلَا يُمَكِّنُهُمْ أَنْ يَقْلُوهُ إلَّا بِزَيْتِ الْقُرْطُمِ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ مِنْ زَيْتِ السَّلْجَمِ، أَوْ بِالشَّيْرَجِ الطَّرِيِّ، وَلَا يَقْلُوهُ بِزَيْتِ الْبِزْرِ إذَا كَانَ مُتَغَيِّرَ الرَّائِحَةِ، وَلَا يُخْرِجُوا السَّمَكَ الْمَقْلِيَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ نُضْجُهُ مِنْ غَيْرِ سَلْقٍ، وَلَا إحْرَاقٍ، وَأَمَّا السَّمَكُ الْمَشْوِيُّ فَيُلْزِمُهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا حَوَائِجَهُ بِحَضْرَةِ مَنْ يَثِقُ إلَيْهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بَعْدَ غَسْلِهِ، وَتَنْظِيفِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَنْ لَا يُخْرِجُوهُ مِنْ الْفُرْنِ حَتَّى يَكْتَمِلَ نِضَاجُهُ، وَأَمَّا السَّمَكُ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ، أَوْ يُكْسَدُ فِي الْمَخَازِنِ فَلَا تُقَشَّرُ فُلُوسُهُ عَنْهُ حَتَّى يُوثَقَ بِالْمِلْحِ، وَلَا سِيَّمَا رُءُوسُهُ، وَخَيَاشِيمُهُ فَإِنَّ الدُّودَ أَوَّلُ مَا يَتَوَلَّدُ فِيهَا، وَمَتَى فَسَدَ السَّمَكُ الْمَجْلُوبُ، أَوْ الْمَكْسُودُ رُمِيَ بِهِ عَلَى الْمَزَابِلِ خَارِجَ الْبَلَدِ.
Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة
Baca halaman 111
Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 111 (SanadKitab #10526, hlm. urut 106)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.