Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة

Baca halaman 164

  1. الباب الرابع والأربعون في الحسبة على الفصادين والحجامين
  2. فصل في الختان

فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَصِفَةُ الْخِتَانِ فِي الرَّجُلِ: أَنْ يَقْطَعَ مِنْهُ الْغُلْفَةَ الَّتِي تُوَارِي الْحَشَفَةَ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَمَوْضِعُ الْخِتَانِ مِنْهَا الْجِلْدَةُ الَّتِي فِي أَعْلَى الْفَرْجِ، وَهُوَ فَوْقَ الثَّقْبِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ، فَإِنَّ أَسْفَلَ الْفَرْجِ مَجْرَى الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ، وَأَعْلَاهُ ثُقْبَةٌ كَثُقْبَةِ الْإِحْلِيلِ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ، وَفَوْقَ ذَلِكَ قِطْعَةُ جِلْدَةٍ كَعُرْفِ الدِّيكِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْخِتَانِ فَيَقْطَعُ مِنْ أَعْلَى تِلْكَ الْجِلْدَةِ، وَفِي هَذَا وَرَدَ «قَوْلُهُ ﷺ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْخَاتِنَةُ أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّهُ أَسْنَى لِوَجْهِهَا وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ زَوْجِهَا» يَعْنِي خُذِي طَرَفَ الْجِلْدَةِ لَا تَسْتَأْصِلِيهَا، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَعَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَفْعَلَا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمَا وَأَوْلَادِهِمَا، فَإِنْ أَخَلَّا بِهِ أَجْبَرَهُمَا الْإِمَامُ عَلَى فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ، فَلَوْ خَتَنَ الْحَجَّامُ فَأَخْطَأَ، فَأَصَابَ الْحَشَفَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي تَفْوِيتِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْإِمَامُ فَمَاتَ الْمَخْتُونُ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْهَوَاءُ مُعْتَدِلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ قَطْعٍ وَاجِبٍ، وَإِنْ كَانَ فِي شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ.

وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقَيْنِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا فَصْلَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَإِذَا قُلْنَا: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَلَا كَلَامَ، وَإِذَا قُلْنَا: يَضْمَنُ فَبِكَمْ يَضْمَنُ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَضْمَنُ بِكَمَالِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ.

وَالثَّانِي: يَضْمَنُ النِّصْفَ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِ وَاجِبٍ وَمُخْطِرٍ وَأَيُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا يَضْمَنُ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَالثَّانِي فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 164 (SanadKitab #10526, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.