Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة

Baca halaman 21

  1. الباب الثاني في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  2. مسألة الحسبة على الولاة

عَلَى الْأَرَاذِلِ فَكَيْفَ عَلَى الْمُلُوكِ، وَالْأَكَابِرِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

[مَسْأَلَة الْحَسَبَة عَلَى الْوُلَاة]

وَكَانَتْ مِنْ عَادَاتِ السَّلَفِ الْحِسْبَةُ عَلَى الْوُلَاةِ قَاطِعًا بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ التَّفْوِيضِ، وَكُلُّ مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلَّى رَاضِيًا فَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ سَاخِطًا فَسُخْطُهُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ يَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عَادَةُ السَّلَفِ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى الْأَئِمَّةِ كَمَا رُوِيَ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: مَرْوَانُ تُرِكَ ذَلِكَ يَا أَبَا فُلَانٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» .

وَلَقَدْ كَانُوا فَهِمُوا مِنْ هَذِهِ الْعُمُومَاتِ دُخُولَ السَّلَاطِينِ تَحْتَهُ فَكَيْفَ يُحْتَاجُ إلَى إذْنِهِمْ؛ لِأَنَّ الْحِسْبَةَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَنْعِ مِنْ مُنْكِرٍ لِحَقِّ اللَّهِ صِيَانَةً لِلْمَمْنُوعِ عَنْ مُقَارَنَةِ الْمُنْكَرِ، وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَجَّ الْمَهْدِيُّ فِي سَنَةِ سِتٍّ، وَسِتِّينَ، وَمِائَةٍ فَرَأَيْته يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَالنَّاسُ مُحِيطُونَ بِهِ يَمِينًا، وَشِمَالًا يَضْرِبُونَ النَّاسَ بِالسِّيَاطِ فَوَقَفْت فَقُلْت يَا حَسَنَ الْوَجْهِ حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيِّ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي جَمْرَةَ يَوْمِ النَّحْرِ عَلَى جَمَلٍ لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا جَلْدَ، وَلَا إلَيْكَ إلَيْكَ» . وَهَا أَنْتَ يُخْبَطُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْك يَمِينًا، وَشِمَالًا فَقَالَ لِرَجُلٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ لَوْ كَانَ الْمَنْصُورُ مَا احْتَمَلَك عَلَى هَذَا

Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 21 (SanadKitab #10526, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.