Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimul Qurbah · Pengarang: ابن الأخوة

Baca halaman 218

  1. الباب الثاني والخمسون في الأمراء والولاة وما يتعلق بهم من أمور العباد

الَّذِي أَمَرْت بِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لِأَنَّهُمْ عَصَوْك وَخَالَفُوك فَيَقُولُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْبِقَ غَضَبُك غَضَبِي ثُمَّ يَقُولُ لِأَحَدِهِمْ لِمَ عَاقَبْت عِبَادِي أَقَلَّ مِنْ الْحَدِّ الَّذِي أَمَرْت بِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إنِّي رَحِمْتهمْ فَيَقُولُ تَعَالَى كَيْفَ تَكُونُ أَرْحَمَ مِنِّي خُذُوا الَّذِي زَادَ وَاَلَّذِي نَقَصَ فَاحْشُوا بِهِمَا زَوَايَا جَهَنَّمَ» .

فَيَجِبُ عَلَيْك يَا أَيُّهَا الْمُتَوَلِّي لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تَحْتَرِزَ عَلَى نَفْسِك مِنْ مِثْلِ هَذَا وَأَنْ تَقِفَ عِنْدَ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الظُّلْمَ مِنْ الْوُلَاةِ عَظِيمٌ لِأَنَّهُمْ يُجْرُونَ الْبَاطِلَ مَجْرَى الْحَقِّ وَيُخْرِجُونَ الْجَوْرَ مَخْرَجَ الْعَدْلِ وَيَقُولُونَ إنَّنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ أَمَاتُوهُ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ رَأَيْت بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِالْخَلِيجِ سَمَكًا كَثِيرًا مُطْلَقًا لِلْعَامَّةِ فَاحْتَجَرَ عَلَيْهِ الْوَالِي وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْهُ فَذَهَبَ مِنْ الْخَلِيجِ السَّمَكُ إلَّا الْوَاحِدَةُ بَعْدَ الْوَاحِدَةِ.

وَخَطَرُ الْوِلَايَةِ عَظِيمٌ وَخَطْبُهَا جَسِيمٌ وَلَا يَسْلَمُ الْوَالِي إلَّا بِمُخَالَطَةِ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَفُضَلَاءِ الدِّينِ لِيُعَلِّمُوهُ طَرِيقَ الْعَدْلِ وَيُسَهِّلُوا عَلَيْهِ خَطَرَ هَذَا الْأَمْرِ وَمِنْ أَعْظَمِ خِصَالِ الْوَالِي وَأَحْمَدِهَا تَوَقُّعًا فِي نُفُوسِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ إنْصَافُهُ مِنْ خَاصَّتِهِ وَحَاشِيَتِهِ وَأَعْوَانِهِ وَتَفَقُّدُهُمْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْغُرَمَاءِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ، وَفِي هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ وَلْيَكُنْ فِي وَعْظِهِ وَقَوْلِهِ فِي رَدْعِهِمْ عَنْ الظُّلْمِ لَطِيفًا ظَرِيفًا لَيِّنَ الْقَوْلِ بَشُوشًا غَيْرَ جَبَّارٍ وَلَا عَبُوسٍ.

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْحِكَايَةُ عَنْ الْمَأْمُونِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي شَيْئًا وَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ» فَقَدْ سَبَقَتْ دَعْوَتُهُ ﷺ وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ يَتَدَبَّرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 218 (SanadKitab #10526, hlm. urut 213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.