وما ذاك من عدل ولا خور به ... فيثنى عليه لومه في المحافل [١]
ولكنّه ما دام حيّا كميّت ... فلا بدّ أن يحيا ببعض المآكل
يقيم حشاشات النّفوس بمذقة ... ويشرب غبّا من فضول المناهل [٢]
ويصبر صبر العير من دون رهطه ... ويخشى حديثا غبّه غير طائل [٣]
ويشكو بطرف العين إيماض مشفق ... إلى كلّ مجهول المناسب خامل [٤]
سأعرف قومي ثم أعرف جيرتي ... وما أنا عن ذمّ القريب بغافل
ولا أشتهي ذكر اللّئام تكلّفا ... فأصبح فيهم عارفا مثل جاهل