وأشكال من المشي واختلاف في العدو، وتفاوت في الوطء [١] . وللإنسان نفسه اختلاف شديد على قدر الحالات المختلفة عليه، وبكلّ ذلك نطقت الأشعار، واستفاضت الأخبار، وشهد عليه العيان، وميّزته العقول.
فمن العرج الضّبع، عرجاء البتّة [٢] ، وهي أشدّ السّباع حرصا على لحوم الناس، وأشدّ الخلق مغارز أسنان [٣] ، ويقال إنّها ممطولة في فكّيها [٤] . وهي تنبش القبور وتحفرها حتّى تنتهي إلى أبدان الموتي.
ثم الذّئب، وهو أقزل- والقزل: أقبح العرج- والفرس شنج النّسا كأنّ به عقّالا [٥] . وقال عمرو بن العاص:
شنج الفرسن محبوك القرا ... شنج الأنساء في غير فحج [٦]