وكان حذيفة بن بدر لا يثبت على ظهر فرسه مع شدّة الركض وطول السير. ولذلك قال قيس بن زهير لأصحابه: إنّ حذيفة رجل مخرفج تحرق الخيل بادّه [١] ، ولكأني بالمصفّر استه في الهباءة [٢] .
وأراد أعرابيّ سفرا طويلا فقالت امرأته [٣] : اخرج بي معك.
فقال:
إنّك لو سافرت قد مذحت [٤] ... وحكّك الحنوان فانفشحت [٥]
وقلت: هذا حسك تحت استي [٦]
وقال خزز بن لوذان لامرأته [٧] :
[١] في الأصل: «يحرق الخيل ناره» بإهمال الكلمتين الأخيرتين، والوجه ما أثبت.
وقد سبق النص مصححا مفسرا في ص ١٦٠.
[٢] في ص ١٦٠: «بالمصفرة استه مستنقع في جفر الهباءة» .
[٣] في الأصل: «فقالت امرأة» ، صوابه من البيان ٣: ٣١٨. وفيه: «فطلبت إليه امرأته أن تكون معه» .
[٤] نسب البيت وتاليه في الصحاح والتاج (فشح) إلى حسان وليس في ديوانه. وهما في اللسان (فدح، فشح) والجمهرة ٢: ١٥٩ والمقاييس (قشج) بالجيم المعجمة بدون نسبة برواية: «إنك لو صاحبتنا مذحت» ، مذح: اصطكت فخذاه والتوتا حتى تتسحّجا.
[٥] الحنوان: مثنى الحنو، بالكسر، وهو من الرحل والقتب والسرج: كل عود منحن من عيدانه، انفشحت: تفاجّت وفرّجت ما بين رجليها. وفي الأصل: «فانفتحت» ، صوابها من البيان والصحاح واللسان والتاج والجمهرة والمقاييس.
[٦] الحسك، بالتحريك: الشوك. وفي رواية: «هذا ديك تحتي» .
[٧] خزز، بزاءين معجمتين وبوزن عمر، بن لوذان بفتح اللام وبذال معجمة: شاعر قديم جاهلي، كما في الخزانة ٣: ١١. وانظر القاموس (خزر، لوذ) : والمؤتلف ١٠٢.-