شيء فظلع [١] ، وهو يريد سفاد الكلبة، ويخاف أن تمنعه الكلاب السليمة الأبدان، وهو ينتظر نومها. وهي لا تنام حتّى تملّ من النّباح والتجاوب، وتهدا [٢] كل رجل منها، ولذلك قال: «أخبي ناره كلّ موقد» .
وقال الآخر: لا، ولكن الكلب الظالع هو الهائج. ويقال للكلب ظلع إذا هاج. وأنشد:
يبيت يشكو وجعا ولا وجع ... وهو إذا أعطى زادا ابتلع
أسرع شيء عدوه إلى الطّمع ... كأنّه الكلب إذا الكلب ظلع
وقال الآخر: بل الكلب إذا هاج اعتراه بعض الخماع [٣] ، فإذا مشى رأيته كأنّه يظلع. وقد قال الطّفيل:
وقد سمنت حتّى كأنّ مخاضها ... تفشّغها ظلع وليست بظلّع [٤]
وقال ابن عنقاء الفزاريّ [٥] :
أمرّ على عوج طوال كأنّه ... بذي الشّثّ سيد آبه اللّيل جائع [٦]