وكان على المقاسم [١] ، وأوّل من قضى لعمر بن الخطاب على الكوفة. قالوا: جلس للنّاس شهرين، فلمّا لم يتقدّم إليه خصمان، لصلاح الزّمان واصطلاح الناس، طوى بساطه، وحمد الله على ذلك. وله أخبار وأحاديث.
قالوا: وكانت دار سلمان بن ربيعة لسعيد بن قيس الهمدانيّ [٢] ، حتّى رحل سلمان إلى عمر بن الخطّاب فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي رجل أعرج، ولا قوّة لي على المشي إلى المسجد. فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص: أن أقطعه أقرب المواضع إلى المسجد. وكلّم سعد سعيد بن قيس فقال له: يا أبا عبد الرحمن، هذا رجل زمن، فتحوّل عن دارك وأعطيك مثلها. فتحوّل عنها سعيد ونزلها سلمان، ووفي له سعد بالذي قاله.
قالوا: وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والي الكوفة [٣] ، وكان أعرج وكان على شرطه القعقاع بن سويد المنقري،