سخر الغواني أن رأين مويهنا ... كالنو أكلف شاحبا منهوك [١]
ورأى البيوت فجاء يأمل خيرها ... بيدي جريّ فغلبه وسلوك [٢]
والركبتان مفارق رأساهما ... والظّهر أحدب والمعاش ركيك
سئم الحياة ولاح في أعطافه ... قشف الفقير وذلّة المملوك
مثل البلية برّحت بحياته ... جوف البطون قليلة التّبريك [٣]
يقول: أنا راعي ضأن والضأن آكل شيء وأدومه رغبة وأكلا، وهي لا تبرك كبروك الإبل فيستريح الرّاعي. ولغلظ مؤونتها على الراعي قالوا:
«أحمق من راعي ضأن ثمانين [٤] » . لأنه يتعايا بها وتغلبه، فيعجز عنها.
والنّعجة موصوفة بشدّة الأكل ودوامه، وهي آكل من الكبش. والرّمكة آكل من البرذون [٥] .
وقيل لأعرابيّ: أيّ الدوابّ آكل؟ قال: برذونة رغوث [٦] .
فإذا كانت البرذونة آكل الدوابّ فعلى حساب ذلك يزيد أكلها إذا أرضعت.