أعاذل لو كان البداد لقوتلوا ... ولكن أتونا كلّ جنّ وخابل [١]
أتونا بشهران ومذحج كلّها ... وما نحن إلّا مثل إحدى القبائل [٢]
وأقرّ قيس بن الخطيم بغير هذا الجنس من الفرار فقال:
إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا ... صدود الخدود وازورار المناكب [٣]
وقد علم قيس أنّ هذا الفرار لا يسمّى فرارا ولا يعيّر به أحد.
قال: ولمّا انهزم الناس يوم أبي فديك [٤] كان عبّاد بن الحصين [٥] في المنهزمين، وهو يصيح بأعلى صوته: أنا عبّاد بن الحصين! فقال له بعض المنهزمين: فلم تنوّه باسمك على هذه الحال؟