باب ذكر العرج [١] إذا عمّ أهل البيت
وجرى القوم منه على عرق أو غير ذلك من العلل والآفات
[بنو الحدّاء]
كان بنو الحدّاء عرجا، وكانت أرجلهم معوجّة شديدة الاعوجاج، فقال بشر بن أبي خازم:
لله درّ بني الحدّاء من نفر ... وكلّ جار على جيرانه كلب [٢]
إذا غدوا وعصيّ الطّلح أرجلهم ... كما تنصّب وسط البيعة الصّلب [٣]
قال الأصمعي: عصيّ الطّلح وأغصانه أشدّ الأغصان اعوجاجا، فوصف أرجلهم بها.
ومن ذلك قول البطين [٤] لرجل من بني تغلب:
موقّع الوجه قليل الصّفح ... له كلام كعصيّ الطّلح [٥]
لأنّه كان معوجّ الكلام، مخرجه على غير الاستقامة.