قد جاءتكم رسل السّلطان!! فتطافروا الجدران [١] ، وسقط بيان بن سمعان فانكسرت ساقه، وتهشّم وجهه، فلمّا علموا أن الرسل لم يكن لسلطان، وأنّه إنّما جاء إلى ربّ الدار نراجعوا، فقال له بعضهم: أنت تخبرنا عن الأمور الكائنة ولا تعلم بشأن هذا الرجل حتّى قتلت نفسك! قال: قد عرفت شأنه، ولكنّي أردت أن أبلو أخباركم! فقال معدان الأعمى: وهو أبو السّريّ الشّميطي [٢] ، من أهل المازحين والمديبر [٣] ، يذكر بيانا [٤] في قصيدته التي يذكر فيها أصناف الغالية وغيرهم، ممن خالف قول الشّميطيّة [٥] :
والذي طفّف الجدار من الرّع ... ب وقد بات قاسم الأنفال [٦]
يعد الأعور المدامن سكرا ... أن سيقتاد ضمّرا كالسّعالى [٧]