وخبّرني صديق لي قال: رأيت أعرابيّا مقطوع يد اليمنى ورجل اليسري [١] ، وهو يمشي على عصا ذات زجّ، وأنشدني لنفسه:
الله يعلم أنّي من رجالهم ... وإن تخدّد عن متنيّ أطماري [٢]
وإن رزيت يدا كانت تجمّلني ... وإن مشيت على زجّ ومسمار
وقال الآخر [٣] وقدّموه لتقطع يده:
يدي يا أمير المؤمنين أعيذها ... بك اليوم أن تلقى مكانا يشينها [٤]
فلو قد أتي الأخبار قومي لقطّعت ... إليك المهاري وهي خوص عيونها [٥]