قالوا: ولما أثبت [١] ربيعة بن مكدّم [٢] وهو على فرسه، قتله نبيشة بن حبيب [٣] ، قال للظّعن اللواتي معه: اذهبن فإنّي أحميكنّ ما دمت واقفا على ظهر فرسي، ولا يتبعونكم [٤] ما داموا يرون سواد شخصي وإن كنت ميّتا! قال: فلم يتبعوهنّ [٥] لمّا رأوه منتصبا.
قال أبو عبيدة: قال أبو عمرو: ما نعلم قتيلا ميتا حمى ظعائن [٦] غير ربيعة.
ولو كان الأمر كما قالو لما كان للّتي [٧] خصّ الله بها سليمان بن داود فضيلة على حال ربيعة بن مكدّم. قال الله ﷿: (فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ [١] )