وقال: قال النبي ﷺ: «أنا فيما لا يوحي إلىّ كأحدكم» [١] ، يعني في علم الغيب، ليس أنّه كأحدهم في الحلم والعلم، والصّبر واليقين، والشّجاعة والطّهارة، والرّأي وكثرة الصواب، والكمال والتمام.
وقد قال النبي ﵇ في التّأبير [٢] ، فلما قيل له في ذلك قال:
«إنّما قلت برأيي [٣] » .
ومتى عالج النبيّ رجلا بعلاج مثل علاج النّاس بعضهم لبعض فلم يبرأ [٤] ذلك المعالج فليس في هذا مسألة على أحد، لأنّ نفس العلاج بالأدوية من الكيّ والوجور واللّدود [٥] وأشباه ذلك، يدلّ على أنّه لم يجعل ذلك علامة وأعجوبة وبرهانا، وإنّما عالجه من طريق علاج الناس بعضهم لبعض.