وكان أحدب أعضد العظام [٢] ، أضعف الناس قبل كلّ شيء. وقد سمعته مع ذلك يقول: أنا لا أموت سويّا! قالوا: ولم؟ قال: لأني لا آخذ الناس إلّا عنوة! وهو الذي دقّ عليه الباب جبل العمّيّ [٣] بعد أن مضى من الليل [٤] وهدأت الرّجل [٥] ، فخرج إليه أبو مازن الأحدب وهو لا يظنّ أنه إنسان يريد أن يبيت عنده [٦] فلما رآه جبل العميّ قال له: ليس نحن في الصّيف فأضيق علي عيالك السّطح، ولا نحن في الشّتاء فتكره أكون قرب حرمتك، ونحن في الفصل [٧] ، وقد تعشّيت وإنّما خفت الطائف [٨] ، فدعني أبيت بقية ليلتي في الدّهليز، في ثيابي التي عليّ، فإذا كان مع الفجر مضيت.