فى المسمومين [١] ، وفي المفاليج، وفي ضروب سنذكرها إن شاء الله [٢] . ومن المفاليج:
أبو الأسود الدّيلي
وهو ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقع ذكره في مواضع: كان رئيس الناس في النّحو، وفي مشايخ الشّيعة، وفي الشعراء والظّرفاء، وفي العرجان، وفي البخلاء، وفي البخر.
ودنا من عبيد الله بن زياد [٣] يسارّه، فخمّر عبيد الله أنفه، فجذب يده جذبا عنيفا، ثم قال: إنّك والله لا تسود حتّى تصبر على سرار الشّيوخ البخر [٤] .
وهو الذي قال في قصيدته التي يعرّف فيها الخاصّة لحن العامّة.
ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق [٥]
. ومن المفاليج:
شجرة بن سليم الجدليّ
خرج يوما إلى الحرب فرأى جاريته التي ألبسته السّلاح تشرف، فقال لها بعد ذلك: أنظرت إلى الرّجال: فقالت: والله ما نظرت إلّا إليك، تخوّفا منّى عليك! فعمد إلى مسمار فضربه في عينها حتّى أثبته في الحائط، فماتت، وأصبح شجرة مفلوجا.