وكان زياد الأعجم [١] قد ألحّ على بنى الحبناء يهجوهم بالبرص.
فمن ذلك قوله:
عجبت لأبلق الخصيين عبد ... كأنّ عجانه الشّعرى العبور [٢]
فلما قيل له: قد رفعتهم يا أبا أمامة. قال: والله لأرفعنّهم أيضا.
فقال:
لا يبرح الدّهر منهم خارىء أبدا ... إلّا حسبت على باب استه القمرا [٣]
والبياض والأوضاح تستعير ذكره العرب وتنقله في الأماكن. قال الرّعل ابن جبلة:
والناس كالخيل إن ذمّوا وإن مدحوا ... فذو الشّيات كذا في النّاس أوضاح [٤]