الحرب [١] ، ليس يجترىء على ركوب الأبلق في الحرب إلّا غمر، أو مدلّ بنفسه معلم يقصد إلى ذلك.
ولمّا رأى إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن [٢] ، عمر بن سلمة الهجيمي [٣] على فرس أبلق أنشد قول الشاعر:
أمّا القتال فلا أراك مقاتلا ... ولئن فررت ليعرفنّ الأبلق
وقال ذلك وهو يمازحه.
وكان عمر بن سلمة شجاعا، ولذلك قال طفيل الغنوي:
بهجر تهلك البلقاءّ فيه ... فلا تبقى، ويودي بالرّكاب [٤]
وقال في ذلك النابغة:
بوجه الأرض لا يعفو لها أثر ... يمسي ويصبح فيها البلق ضلّالا [٥]
وصف طول هذا الجيش وعرضه، وكثافته وكثرة عددهم، فلذلك