يقرّ بعيني أنّ ساقيه دقّتا ... وأنّ قوى الأوتار في البيضة اليسرى [١]
قالوا: فأمّا النّفس من المنخرين جميعا فإنّه مقسّم بالسّاعات عليها بأعدل قسمة [٢] ، فإن الإنسان ليس يتنفّس في كل حالاته من المنخرين جميعا، إلّا أن يستكره ذلك. فأمّا إذا ترك الطّبيعة وسومها وسجيّتها [٣] فإنّها تدفع النّفس وبخار الجوف، وتجلب روح النّسيم ساعة من الأيمن وساعة من الأيسر. وقال جهيل اليشكري يصف تعاقب عيني الذئب إذا قسم الحراسة بينهما إذا نام:
وأعور من يمناه ما شاء مرّة ... وإن شاء من يسراه ما كان راقدا
لقد فزت دون العور أوس برتبة ... فأعطيت نابا يفلق الصّخر حاردا [٤]
وقال حميد بن ثور في صفة نوم الذئب: