إلى ما حدّث عبد الله بن عمرو [١] ، عن يعقوب [٢] القمّيّ، عن جعفر بن أبي المغيرة [٣] ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: جاءت قريش إلى اليهود فقالوا: ما جاءكم به موسى؟ قالوا: عصاه ويده بيضاء للنّاظرين، ثم أتوا النّصارى فقالوا: ما جاءكم به عيسى؟ قالوا: كان يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى. فأتوا النبيّ ﷺ فقالوا: ادع لنا ربّك يجعل لنا الصّفا ذهبا [٤] .
فهذا أيضا ممّا يعظم شأن البرص، إذ كان مذكورا في الحالات كلّها، وإذ اجتمع على تشديد أمره القرآن والآثار.
وأما قولهم للنبي ﷺ: «اجعل لنا الصّفا ذهبا» فإنّ الله لا يعطي الناس الأعلام [٥] على قدر شهواتهم وامتحانهم وتمنّيهم، ولا على سبيل