قالوا: نشهد أنه قد كان رآه. وإن كان إنّما أراد أنّه لم يكن بتامّ اللحم والعظم، فما سمعنا أحدا عاب عبد الملك بقصر ولا نحافة، وإنّما كان أراد: ولد لسبعة أشهر؛ فإنّ الذين يولدون [١] لسبعة أشهر ليس القصر والنّحافة فيهم بأفشى وأشدّ استفاضة منه في غيرهم.
وقال عبد الملك للشّعبي: مالي أراك ضئيلا؟ قال: «يا أمير المؤمنين، زوحمت في الرحم» [٢] . يقول: إنّي ولدت توءم أخي. ولم يقل: لأنّي ولدت لسبعة أشهر.
وقال معاوية بن أوس الكليبي [٣] وكان أخا سنان بن أبي حارثة لأمّه:
سنانا دعوت وأشياعه ... وعوفا دعوت أبا قهطم [٤]
فقام فتى وشوشيّ الذّرا ... ع لم يتلبّث ولم يهمم [٥]
تمطّت به أمّه في النّفا ... س ليس بيتن ولا توءم [٦]