ولو قيل لهم: ما وزن "غدودن" من ضرب؟ لقالوا: "ضَرَوْرَبٌ"، يريدون به المثال لا غير, ولا يريدون به أن يجعلوه اسما ولا صفة. كما يقولون: "هذا رجل ضربب, وهذا رجل ضرنبى".
ألا ترى أن أبا الحسن قد قال في كتابه: فإن أبى خصمك فقل له: فلو قيل: كيف كان يقال؟ فإنه لا يجد بدا من الرجوع إليك.
فهذا يدل على أنه يريد: إن لم يجبك إلى أن تبني على١ ما لم يأت، فقل له: فكيف٢ كان٣ يكون حكمه لو جاء؟ فإنه لا بد له٤ من الرجوع إليك، أي: فلا بد من أن يمثل لك٥ جميع ما تسأله عنه على شريطة٦ أنه لو جاء, لكان على هذه الصيغة.
فهذا كله يقوِّي أن تقول: "ضرببَ زيدٌ عمرَا"٧, وألا تجيز٧: "ضَيْرَبَ زيدٌ عمرًا", ولا "ضَوْرَبَ بكر خالدا".