ومما سبق يتبين بوضوح أن الدعوة إلى الإنسانية هي شرارة انشطرت عن جمرة الماسونية الحاقدة ودعاياتها الخادعة التي تجيد حبكها المؤامرات اليهودية, وأن ما يبدو للبعض من الفارق بين كلتا الدعوتين فإنما هو فارق لظفي, أو من باب التفنُّن في التقديم, فالماسونية ظاهرة قوية في الدعوة إلى الانسلاخ من كل دين أو طاعة إلّا دين اليهود وطاعتهم, بينما الإنسانية ظاهرها فيه الرحمة والترفع عن التجبُّر والبغض, وأن الدين لا يجب أن يكون حائلًا بين محبَّة البشر بعضهم البعض, وخدمة بعضهم بعضًا؛ لأن الدين أمر شخصي وحسب مزاج الشخص وتوجهه، إضافة إلى أنه يضيق الدائرة على أتباعه, ويمايز بين الناس حينما يلتزمونه, وبالتالي فالبديل الأنسب هو الإنسانية التي تعمّ الجميع دون تمييز أو تفريق بين الجميع.
Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي
Baca Juz 2, halaman 831
Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 831 (SanadKitab #10547, hlm. urut 149)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.