Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 2, halaman 876

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الرابع عشر: الروحية
  3. مدخل

الباب الرابع عشر: الروحية

مدخل

...

الباب الرابع عشر: الروحية

تمهيد:

يعرف كل عاقل أن الإنسان مكوّن من جسم مشاهد معروف بتفاصيله وأشكاله وألوانه وقوته وضعفه وغذائه, وأن الله سخَّر له جميع أعضائه ليساعد بعضها بعضًا, تتألم كلها لألم بعضها رحمة من الله تعالى بعباده؛ ليفطن الشخص إلى مكان الألم فيعالجه قبل أن يستحفل الداء به, ولولا وجود الألم في تلك الأعضاء لربما تلف العضو دون أن يفطِن له الشخص.

أما تكوينه الآخر فهي الروح, وهي أهمَّ من الجسد وأشرف، ببقائها في الجسد يكون الإنسان حيًّا, وبمفارقتها له يكون ميتًا، يتمّ عليها الثواب والعقاب, قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ ١.

ولقد كثر الخلاف واشتدَّ بين سائر الطوائف في حقيقة الروح, ولكنهم لم ولن يدركوا حقيقتها أبدًا. هذه الروح جعلها الله في غاية الظهور وفي غاية الخفاء، فإن ظهورها يتمثَّل في بقاء حركات الجسم؛ إذ لولاها لسكن الجسم واضمحلَّ, وأما خفاؤها فيتمثَّل في أنه لا أحد على الإطلاق -غير الله تعالى- يعلم مكانها, أو يرى حقيقتها, فهي غيب مجهول للإنسان, وقد بيَّنَ الله تعالى ذلك في كتابه الكريم إثر سؤال وجهه المشركون للنبي ﷺ بتحريض من اليهود قائلين له: أين الروح؟ فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّا قَلِيلًا﴾ ٢.

Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 876 (SanadKitab #10547, hlm. urut 188)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.