Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: د. غالب بن علي عواجي

Baca Juz 2, halaman 1063

  1. المجلد الثاني
  2. الباب العشرون: الشيوعية
  3. الفصل الأول: دراسة عن الشيوعية
  4. تمهيد عام عن الشيوعية

لقد قامت الشيوعية الماركسية كالمارد الجبار تريد أن تقيم مجدًا زائفًا على أنقاض الديانات الإلهية كلها, وإحلال الديانات الوضعية البشرية مكانها, شعارهم "لا إله والحياة مادة", هدفهم هدم الأديان وإعلاء اليهودية، ومع أن شعارهم "لا إله" فهو شعار كذّاب, فقد أحلَّ طغاة الشيوعية أنفسهم محل الإله العظيم, وأحلوا تعاليمهم الإلحادية محل الدين, وقوانيهم محل الشريعة, فقد احتوت الشيوعية على جميع نواحي الحياة من ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية, بل وكل ناحية في حياة البشر بدلًا عن الإله وعن الأديان وكافَّة النظم البشرية.

وإذا كانت السمة الظاهرة للنَّاس أن الشيوعية لا شأن لها بأية ناحية غير الناحية الاقتصادية, وأنَّ مهمتها خدمة الشعوب لكي تعيش في جنة عالية, قطوفها دانية, إذا طبَّقوا التعاليم الماركسية الجهنمية التي زعم أقطابها أن البشر سيعيشونها في يوم ما وسيحكمون أنفسهم بأنفسهم، لا عداوة، ولا فقر، ولا جهل ... إلخ, فإن هذه السمة الظاهرة هي ترهات الشيوعية وخدعها التي نجحت على كثير من البشر, فأصبحوا ضحايا خاسرة للشيوعية ومبادئها الجوفاء.

ولقد تظاهرت الشيوعية بذلك لتعمل في الخفاء وبعيدًا عن الأنظار, لما قامت من أجله من تحقيق أحلام اليهود, وليس تحقيق أحلام الفقراء, فزعموا للناس أنهم ركبوا كل صعب وذلول للاهتمام بالنواحي الاقتصادية أولًا وأخيرًا, وأن كل ما يصدر عن هذا الفكر من سلوك وتقنين إنما هو تابع لتحقيق هذا الجانب لا غيره, وسيتبين إن شاء الله الردَّ عليهم

Rujukan halaman ini: المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها، ج 2، ص 1063 (SanadKitab #10547, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.